يعبد الله بما شرع |
ذكرتم في محاضرة سابقة أنه من الفهم الصحيح للإسلام أن لا يعبد الله إلا بما شرع أريد توضيحا لذلك و هل يدخل في ذلك الأوراد المأخوذة عن الأشياخ؟ بالنسبة للعبادة نحن نعلم أننا نريد بها التقرب إلى الله تعالى و التماس مرضاته و في معاملتنا مع الأشخاص الذين يمكن أن نتقرب إليهم بما لم يأمرونا به لأننا نعلم ما ينفعهم و يضرهم مثلا هذا الشخص أعلم أن هذا الأمر ينفعه أو أن هذا الأمر يضره فأقدم إليه ما ينفعه و أدفع عنه ما يضره دون أن أستأذنه أو آخذ رأيه فهذا مما يتقرب إليه به لكن الله تعالى يقول: «يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني و لن تبلغوا نفعي فتنفعوني» فلا يمكن إذن أن نتقرب إليه إلا بما شرع لنا لأن ما لم يشرعه لا يمكن أن يكون فيه تحصيل منفعة له و لا دفع ضرر عنه وبسبب ذلك لا يمكن أن نعبده إلا بما شرع بالنسبة للأوراد هذه يتناولها عموم الأمر بالذكر في قول الله تعالى: (اذكروا الله ذكرا كثيرا) (اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) فأصلها جائز و مأمور به شرعا و كل شخص مأمور بكثير من الذكر و رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يستغفر في الجلسة الواحدة أكثر من مائة مرة و لكن تحديد وقت معين أو هيأة معينة أو أسلوب خاص بهذه الأذكار فيه ابتداع من جهة و لذلك ينبغي أن يترك ذلك الابتداع و أن يأخذ الخير الموجود في الذكر. |
الثلاثاء, 21 ديسمبر 2010 11:37 |
آخر تحديث للموقع: الجمعة, 14 فبراير 2025 13:52