شرح الجزرية9 (باب حكم الوقف والابتداء)


في هذا الجزء يتعرض الشيخ لشرح الباب الذي عقده المؤلف لمعرفة الوقوف، مبينا أحكام الوقف والابتداء، والوقف في اصطلاح أهل الأداء: حبس النطق زمنا يتنفس فيه الإنسان، وحبس النطق ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أولها: الوقف: وهو ما كان مع التنفس ويقصد بعده المواصلة في القراءة، وثانيها: السكت: وهو ما ليس معه تنفس، وثالثها: ما يقصد به قطع القراءة، وهو وقف إلا أنه يلزم بعده الابتداء بالتعوذ والبسملة في رأس السور، واستحسن في أول الأجزاء، والفرق بين الوقف والسكت أن الوقف لا بد أن يتنفس فيه الإنسان، والسكت ضده، كما أن الوقف لا يكون في وسط الكلمة، وإنما يكون في نهايتها، عكس السكت أثناء الكلمة وفي نهايتها الوارد في بعض القراءات، وقد عدد الشيخ بعض تلك السكتات في مختلف القراءات، الوقف أربعة أنواع لدى أهل التجويد: الأول هو الوقف الاختياري: ويحسن لتفصيل المعنى وبيانه، وهو الذي عقد له المؤلف هذا الباب وذكر فيه أقسامه، والثاني الوقف الاضطراري: لأي سبب من الأسباب المفاجئة للقارئ وهو الوقف القبيح، والثالث هو الوقف الاختباري: عبر اختبار الفهم والاستيعاب من طرف الشيخ لتلامذته مثلا، الرابع الوقف الانتظاري: وهو وقف القارئ على ما يجمع القراءات حتى يأتي بالكلمة على جميع الأوجه الواردة في القراءات، ومعرفة الابتداء أيضا ضروري لتجنب تقطيع القرآن وتجزيئه تجزيئا لا يفهم معه، والوقف أيضا ثلاثة أنواع: وقف تام: وهو الوقف عند تمام المعنى، ووقف كافي: وهو الوقف على ما له تعلق من ناحية المعنى لا اللفظ بما قبله، ووقف حسن: وهو الوقف على ما انتهت أركان الجملة فيه وبقيت بعض متعلقاتها، والوقوف دون نهاية أركان الجملة هو الوقف القبيح، أما الابتداء فيكون من حيث انتهى الوقف إلا في الوقف القبيح فيجب أن يعود القارئ لبداية الجملة، وقد أبان الشيخ عن الرموز المثبتة في المصاحف للدلالة على أماكن الوقف، مقدما شرحا مفصلا لكل منها. وفيما يلي نص الأبيات التي شرح الشيخ في هذا الجزء: باب معرفة الوقوف: وَبَـعْدَ تَجْوِيـدِكَ لِلْحُرُوفِ * لاَ بُدَّ مِنْ مَعْرِفَـةِ الْـوُقُـوفِ * وَالاِبْتِـدَاءِ وَهْـيَ تُقْسَـمُ إِذَنْ * ثَلاَثَةً تَامٌ وَكَـافٍ وَحَسَــنْ * وَهْـيَ لِمَا تَـمَّ فَإِنْ لَّمْ يُوجَــدِ * تَعَلُّقٌ أَوْ كَانَ مَعْنًى فَابْتَدِي * فَالتَّامُ فَالْكَافِي وَلَفْظــاً فَامْنَعَنْ * إِلاَّ رُؤُسَ الْآيِ جَوِّزْ فَالحَسَنْ * وَغَيْرُ مَا تَـمَّ قَبِيـــحٌ وَلَـهُ * يُوقَفُ مُضْطُـراًّ وَيُبْدَا قَبْلَـهُ * وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ وَجَبْ * وَلاَ حَرَامٍ غَيْرِ مَـالَـهُ سَبَبْ. وندعوكم لمتابعة شرح الشيخ في المادة الصوتية أعلاه.



آخر تحديث للموقع:  الجمعة, 15 ديسمبر 2017 22:39 

مقتطفات من برنامج معالم 2

برنامج معالم الجزء الأول

موقع مركز تكوين العلماء

إحصائيات

المتصفحون الآن: 189 

تابعونا علــــى:

تابِع @ShaikhDadow