شرح الجزرية5 (باب حكم التجويد)


بدأ الشيخ حفظه الله هذا الجزء بتفصيل أكثر لما تناوله في الجزءين السابقين المتعلقين بمخارج الحروف وصفاتها، مقدما مقارنة بين مخرج كل حرف وصفاته، مبينا بشكل تطبيقي تناسب المخرج مع الصفات التي يتصف بها الحرف، ذاكرا أن صفات الحروف المتضادة لا بد أن يتصف كل حرف بخمس صفات منها على الأقل، ونبه الشيخ إلى أنواع الصفات الفرعية مقدما نماذج منها كالتفخيم والترقيق العارض في اللام والراء وكالغنة. ثم انتقل الشيخ لشرح باب التجويد، ذاكرا أن المؤلف عقد هذا الباب لبيان أحكام التجويد وهيئة تطبيقه وتنفيذه، مؤكدا أن التجويد العملي واجب عيني، بينما التجويد العلمي واجب على سبيل الكفاية، والواقع أن التجويد كغيره من العلوم تعتريه أحكام التكليف الخمسة، فالواجب منه القدر الذي يحصل به تصحيح به نطق الحروف العربية كما نطقها العرب، وأداء الحروف مع صفاتها على الوجه الذي تفهم به من التحسين الذي هو سنة، ومنه تحسين الصوت به بحيث يخشع القارئ والسامع وهذا مندوب، وأما التلحين والإسراف في تحسين الصوت والتغني فمكروه، والحرام من التجويد ما كان فيه تمطيط بزيادة الحروف، والجائز من التجويد الخيار بين ثلاث درجات من التجويد هي: الترتيل والتدوير والحدر، وهي أوجه قراءة كلها تدخل تحت قراءة التحقيق المطلوب أداء القرآن بها، وشرح الشيخ الأبيات الواردة تحت الباب كلمة كلمة، ذاكرا معنى كل لفظ في اللغة ومدلوله الوارد في هذا النظم. وفي الجزء الموالي يواصل الشيخ مع شرح المنظومة؛ حيث يكمل شرح الأبيات المتبقية من باب التجويد. وفيما يلي نص الأبيات التي شرح الشيخ في هذا الجزء وهي قول المؤلف: باب التجويد: وَالْأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْـمٌ لاَزِمُ * مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ الْقُـرَآنَ آثِــمُ * لِأَنَّهُ بِهِ الْإِلَــهُ أَنْــزَلاَ * وَهَكَـذَا مِنْـهُ إِلَيْنَا وَصَـلاَ * وَهُوَ أَيْضاً حِلْـيَةُ الـتِّلاَوَةِ * وَزِينَـةُ الْأَدَاءِ وَالْقِــرَاءَةِ. وندعوكم لمتابعة شرح الشيخ في المادة الصوتية أعلاه.



آخر تحديث للموقع:  الجمعة, 15 ديسمبر 2017 22:39 

مقتطفات من برنامج معالم 2

برنامج معالم الجزء الأول

موقع مركز تكوين العلماء

إحصائيات

المتصفحون الآن: 199 

تابعونا علــــى:

تابِع @ShaikhDadow