شرح الجزرية1 (مقدمات في علم التجويد)


تناول الشيخ حفظه الله في هذا الجزء تمهيدا خصصه للحديث عن الوحي وخصائص القرآن التي تميز بها عن الرسالات السابقة، ذاكرا منها إنزاله بالتدريج منجما في 23 سنة حسب الوقائع، لبيان ما يشرعه الله للناس، فكان القرآن رسالة الله الخاتمة إلى أهل الأرض، وهو كلام الله بلفظه ومعناه، كما حصل في القرآن النسخ والتبديل الجزئي بدل الكتب السابقة التي كانت تنسخ دفعة واحدة، ونبه الشيخ حفظه الله إلى أن معجزة الأنبياء كانت تأتي مناسبة لما يسود في البيئة التي يبعث إليها، مؤكدا أن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم كانت إعجازا في اللفظ والمعنى والتشريع والقصص، فكان إعجازا خالدا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وتوقف الشيخ مع ذكر أوجه من إعجاز القرآن في كتابته مما يمكن من قراءته بمختلف القراءات العشر، بالإضافة إلى تأثيره البالغ في قلوب عدد من المشركين والنصارى بمجرد سماعه، مبينا مكانة القرآن السامقة في الشريعة الإسلامية، ومحوريته في حياة المسلم. وذكر الشيخ حفظه الله أن علماء الأمة قد أنتجوا عدة علوما تخدم القرآن مرجعها إلى ستة علوم مشهورة؛ هي: 1. علم التجويد والأداء: وهو علم التلفظ بالقرآن، وإتقانه كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. 2. علم القراءات: وهو علم الفروق بين القراءات والأحرف. 3. علم تفسيره وبيانه. 4. علوم القرآن: وهو علم يجمع تاريخه، وبيان الناسخ والمنسوخ منه، وبيان الشتوي والصيفي والليلي والنهاري منه، وأوجه إعجازه، وما يتعلق بترجمته، وما فيه من المعرب، وما فيه من الحقائق العلمية، وغير ذلك. 5. رسمه وكتابته كما رسمه الصحابة في المصاحف. 6. ضبطه: كما ضبطه التابعون في أيام عبد الملك بن مروان، وهو النقط والشكل. والذي تتعرض له هذه السلسلة هو علم التجويد؛ من خلال شرح المقدمة الجزرية، وهو علم مهيمن على غيره من علوم القرآن السابقة، باعتباره ممهدا لها كلها. مقدمات علم التجويد: أولا: تعريفه: لغة مصدر جوّد الشيء إذا حسّنه، ويشمل الحسيات والمعنويات، واصطلاحا: تعلم القواعد والضوابط المتعلقة بمخارج الحروف وصفاتها والوقف والابتداء والوصل والفصل، وتاءات التأنيث المكتوبة بالتاء، وإتقان ذلك، وهو نوعان: تجويد علمي وعملي، وقدم الشيخ شرحا مفصلا لكل جزء من التعريف موضحا مدخلاته ومخرجاته ومقدما أمثلة من القرآن واللغة العربية لإثبات كون التعريف جامعا مانعا. ثانيا: موضوعه: النطق بحروف القرآن وكلماته على الوجه الصحيح. ثالثا: واضعه: وهو أبو عمر حفص بن عمر الدوري، وهو الراوي عن كل من أبي عمرو بن العلاء والكسائي، وأول من ألف فيه نظما هو الإمام موسى بن عبيد الله الخاقاني، ونثرا هو الإمام مكي بن أبي طالب القيسي الأندلسي، وختم الشيخ هذا الجزء من شرح نظم الجزرية بسرد لأهم الأئمة الذين اهتموا وألفوا في علم التجويد وغيره من علوم القرآن، وفي الجزء الثاني سيواصل الشيخ مع ذكر مقدمات علم التجويد المتبقية، وندعوكم لمتابعة تفاصيل هذه المقدمات في المادة الصوتية أعلاه.



آخر تحديث للموقع:  الأربعاء, 11 أكتوبر 2017 11:30 

مقتطفات من برنامج معالم 2

ترجيحات الشيخ الددو في الحج

برنامج معالم الجزء الأول

موقع مركز تكوين العلماء

إحصائيات

المتصفحون الآن: 122 

تابعونا علــــى:

تابِع @ShaikhDadow