القصص القرآني في سورة الكهف


خطبة الجمعة بعنوان: "القصص القرآني...في سورة الكهف"، بتاريخ: 19/12/2014م. وقد جاء فيها: • أن الله أنزل هذا الذكر الحكيم على رسوله صلى الله عليه وسلم، فجعله منهاجا للحياة كل ما يحتاج إليه الناس سطره الله في هذا الكتاب. • من حكمة الله في كتابه أنه يضرب فيه الأمثال غير المتناهية. • ضرب الله مثلا بقصة جرت في سالف الزمان، وهي قصة أصحاب الكهف. • بين الله فيها قصة الدعوة إلى الله والهداية إلى صراطه المستقيم ودفاعه عن أوليائه وغير ذلك من الدروس والعبرة في هذه القصة العجيبة. • لا بد من تدبرها كتدبر كل القرآن. • وصف ابن عباس هذا الكتاب الحكيم فقال: هو مائدة الله في الأرض لا يشبع منه العلماء ولا تنتهي عجائبه ولا يفنى ولا يبيد، فهو عبرة للمعتبرين في كل زمان ومكان. • قص الله علينا قصة هؤلاء الشباب الذين كانوا في بلدة أمن أهلها مكر الله، فكفروا بمن أنعم عليهم بهذه النعم، فهدى الله ثلة من شبابهم اجتمعوا لم يجتمعوا على أساس شهوة ولا لذة وإنما اجتمعوا على أساس إيمان بالله، جمعهم الله ليبعث في أرواحهم إيمانا به وتصديقا بكتابه ودعوة إلى منهجه، فاجتمعوا على هذا المنهج لم يجمعهم سوى ذلك. • ولم يشأ الله أن يجعلهم من علية القوم ومن رموز المجتمع وقادتهم، ليلا يظن الناس أن النصر يأتي بالأسباب بل النصر من عند الله، "وما النصر إلا من عند الله". • انظروا إلى محمد صلى الله عليه وسلم الذي تشهدون أ ن الله نصره نصرا عزيزا مبينا، فإن الله لم ينصره بأب ولا بأم ولا بجد ولا بأخ ولا بأخت ولا بولد وإنما نصره الله نصرا من عنده. • هؤلاء الفتية اجتمعوا وأول ما سئلوا عنه إيمانهم أولا. • أرادوا أن يهدوا إلى سواء الصراط، وأردوا أن يبدؤوا بأنفسهم. • خروجهم إلى الكهف. • ضرب الله على آذانهم في الكهف سنين عددا، فمكثوا ثلاث مائة سنة و تسع سنين وهم في نومتهم تلك يقلبهم الله ذات اليمين وذات الشمال. • وقد جعل الله فجوة في كهفهم تدخل عليهم الشمس عند طلوعها وعند غروبها. • خرجوا بكلبهم فكان عند الباب باسطا ذراعيه. • بقوا على ذلك حتى أيقظهم الله في الوقت المناسب الذي شاء الله فيه أن تدخل الهداية إلى قلوب قومهم. • تساءلوا فيما بينهم كم لبتهم؟، ثم أحالوا العلم إلى الله فقالوا ربكم أعلم بما لبثتم. • فاحتاجوا إلى أول ما يحتاج إليه المسافر وهم الطعام والشراب، فقالوا فابعثوا أحدكم، وهذا أضمن للخفاء وأهون للاحتياط. • الإصلاح شرطه أن يكون الإنسان ممكنا من وسيلته. • "إلى المدينة"، فهذا مكان صنع القرار ومكان التأثير. • "فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا"، "فلينظر"، أي فليعمل عقله وتفكيره، فهذا النظر مقتض لتفويضه الكامل. • "أيها أزكى طعاما"، أي الطعام الحلال. • "فليأتكم برزق منه"، لم يريدوا من صاحبكم أن يأتيهم يكل ما في السوق أو بشيء كثير لأن ذلك يدل عليهم وعلى مكانهم. • "وليتلطف"، ثم أوصوه وصية بليغة وهي "وليتلطف"، والتلطف يشمل عدم مخالفة قوانين المدينة وعدم الاعتداء على الناس وعدم إثارة الشحناء والبغضاء. • التلطف أيضا يشمل شكله ولباسه. • "ولا يشعرن بكم أحدا"، فهم يعلمون أن أهل القرية أقوى منهم. • "إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا"، وهذا غاية الانسجام مع الواقع وعدم مخالفته. • التوكل على الله لا ينافي الأخذ بالأسباب، فالتوكل على الأسباب شرك وتركها معصية. • شاء الله بحكمته أن يعثر عليهم أهل القرية امتحانا وابتلاء للطائفتين معا. • اختلاف أهل القرية في شأن الفتية بعد موتهم. • نهاية هذه القصة العجيبة أقام الله بها الحجة وهي باقية قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان وهي مشعرة بأن الله غني عن نصرة عباده وأنه لو شاء لما خلق الشر وما خلق إبليس، لكنه أراد بحكمته أن يجعل أهل الأرض معسكرين: معسكر حق يدعوا إلى الله ، معسكر باطل يدعوا إلى الشيطان وبينهما صراع أبدي أزلي لا يتوقف ولو توقف لفسدت الأرض كما قال الله تعالى: "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض". • هذه السورة التي تقرؤونها في كل جمعة، هي سورة عظيمة، قص الله فيها أربع قصص، منها قصة أصحاب الكهف التي علقنا عليها، وبعدها قصة أخرى من القصص التي يعيشها الناس وهي قصة الغنى والفقر. • ذكر الله أنه آتى رجلا جنتين وجعل فيهما من أنواع الأرزاق ما لا يمكن أن يعد ولا يحصى، وجعل له صديقا دونه في العدد والعدد ودونه في المال، ولكن هذا الصديق هداه الله للإيمان به. • جاء هذا الصديق يزور صاحب الجنتين، فذكره بالله، فإذا به قد تجاوز به الطغيان ذلك وتكبر عليه وكفر نعمة الله عليه، حتى أنكر البعث. • أنواع شكر النعم. • في ليلة واحد سلط الله على جنتي هذا الرجل حسبانا أي صواعق من السماء فأحرقت النخيل والأعناب والشجر وكل ما في هاتين الحديقتين، فدخلها وهو يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهو يقول: "ياليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا". • القصة الثالثة قصة موسى عليه السلام هي قصة العلم. • كان موسى في ملأ من بني إسرائيل فأتاه رجل فقال من أعلم أهل الأرض فقال أنا، فعتب الله على موسى حين لم يرد عليه العلم فقال بلى عبدنا خضر أعلم منك. • حكمة الله في خلق الخضر. • خروج موسى وفتاه للبحث عن الخضر. • لما بلغ موسى مجمع البحرين –والله أعلم بمجمع البحرين- تعب من السفر فنام هو وفتاه. • خروج الحوت إلى البحر. • استيقظ موسى فزعا، وخرج يمشي وفتاه، فلما قطعا مسافة جاعا، فقال لفتاه "آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى السخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر سربا...الآيات". • حديث موسى والخضر عند لقائهما. • قصة الخضر وموسى في السفر(السفينة، الغلام، الجدار)، هذه القصص الثلاث دليل على أنه فوق كل ذي علم عليم. • القصة الرابعة في هذه السورة هي قصة ذي القرنين، وهو ملك آتاه الله الأسباب وأعطاه وسائل الاتصال ووسائل النقل، فخرج يريد أن يكتشف الأرض، فهو مثال للذين يريدون أن يصل ملكهم لمشارق الأرض ومغاربها وسيجدون ماهم عاجزون عن الوصول إليه وسيجدون أن علمهم قاصر وأن وسائلهم غير متاحة للوصول إلى ما يريدون فإن الله هو الملك الديان وكل من سواه ملكه يزول والله جل جلاله ملكه دائم فهو ملك يوم الدين. • هذه القصص كلها قابلة للتطبيق في كل زمان وهي آية من آيات الله وعبرة من العبر. • درسنا في كل أسبوع من الأسابيع هو أن نقرأ سورة الكهف حتى نحسن التعامل مع الله ونتأدب معه بهذه الأمثلة الأربعة التي قص علينا في هذه السورة. • الدعاء.



آخر تحديث للموقع:  الأحد, 19 نوفمبر 2017 23:58 

مقتطفات من برنامج معالم 2

برنامج معالم الجزء الأول

موقع مركز تكوين العلماء

إحصائيات

المتصفحون الآن: 85 

تابعونا علــــى:

تابِع @ShaikhDadow