مسؤولية المسلم اتجاه الانتخابات


خطبة الجمعة في مسجد مركز تكوين العلماء في عرفات بنواكشوط، بتاريخ 08-11-2013، بعنوان "مسؤولية المسلم اتجاه الانتخابات"؛ تناولت العناصر التالية: • حمد الله وأثنى عليه. • إن الله تعالى يتعرف على عباده بأنواع النعم التي لا تحصى. • كثيرا من الناس يغفلون عند تواتر النعم؛ فينسون من أسداها. • نحن في زمان قَلَّ فيه الذين يصدرون عن أمر الله ورسوله. • إن الموسم الذي ينشغل في الناس في هذه البلاد في هذه الأيام (موسم الانتخابات السياسية) يكثر فيه القيل والقال؛ ويلقي فيه الناس الكلام على عواهنه، كأنهم يظنون أن أقلام الملائكة قد تعطلت. • إن الذين يغفلون عن الله وينشغلون بما يخالف أمره؛ هم عرضة لسخط الله ومقته. • والتسبب في حسن الخاتمة من أسبابه أن لا يكون الإنسان على حال لا يرضى أن يموت ويقدم على الله عليها. • لابد أن ينبه المؤمنون في هذا الموسم على خطر اللسان وضرره. • ولابد أن يتعفف الناس عن الوقوع في أعراض المسلمين؛ ويكفوا ألسنتهم عن الكذب وعما لا خير فيه من الكلام. • لابد أن نتذكر أن الاختيار للتمثيل والنيابة إنما هو أمانة في عنق الإنسان؛ يسأل عنها بين يدي الله؛ فعليه أن يختار الأفضل والأكفأ والذي تقوم به الحجة لله؛ والذي يمكن أن يكون قائما بالقسط والعدل في أرض الله. • وما سوى ذلك من العلائق منقطع؛ فمن حمله نسب أن علاقة للتصويت لمن لا يستحق فهي مسؤولية يسأل عنها يوم القيامة. • إن هذه الأمانة والمسؤولية التي أتمنك الله عليها تقتضي أن تختار الأفضل والأكفأ لدين الله. • على الإنسان أولا أن يحرص على أن لا يكون مترشحا؛ إلا إذا تعينت عليه. • وإن اختير الشخص؛ فعليه أن يمتحن نفسه ويخلص النية لله؛ وأن يعزم على أن لا يخالف أمر الله فيما ولاه عليه. • وأن يحرص على أن تكون منافسته منافسة نزيهة؛ فالمنافسة في الشر والظلم وأكل مال الناس بالباطل وإتلافه؛ لم يشرعها الله. • أما التنافس في الشهرة والتسلط على أموال الفقراء المساكين فهو تنافس في جراثيم جنهم؛ والجسارة على الله. • فعلى المتنافسين أن يتقوا الله وأن يأخذوا الحذر لأنفسهم الآن. • على الذين يريدون الإصلاح أن يكونوا صادقين في نياتهم؛ ويمتحنوا أنفسهم بالإخلاص لله. • فمن أراد النجاح فعيلم أنه من عند الله؛ {وما النصر إلا من عند الله}؛ فما عند الله لا يطلب بمعصيته، ومخالفة منهجه. • فعلى الجميع أن يعلم أن الامانة التي أتمنا عليها تقتضي أن يختار أفضل المترشحين فيصوت له دون أن يتكلم في أحد أيطعن فيه. • إن التعاون في الانتخابات ينقسم إلى تعاون على البر والتقوى أمر الله به؛ وتعاون على الإثم والعدوان، حرمه الله ونهى عنه. • فالتعاون على البر والتقوى يقتضي أن يعين الإنسان من يعلم أنه أمين على أموال اليتامى والغيب؛ وأنه أمين على كلمته وموقفه، وعلى صوته. • وإذا اختار الإنسان الأمناء فإنه قد برئت ذمته؛ حتى لو عصوا وانحرفوا، فمسؤوليته لا تصل إلى ذلك الحد ولا يشاركهم في سيئاتهم. • أما إذا اختار غير الأمناء وسعى لمساعدتهم ومساندتهم من البداية فكل ما اقترفوه فهو شريك لهم فيه يوم القيامة، وسيئاته تزداد من حيث لا يشعر. • فشر الناس من يبيع دينه بدنيا غيره. • كما طالب الشيخ المسلمين بتذكر حال إخوانهم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وماهم فيه؛ فإنما هذه الامة امة واحدة. • كل ذلك يقتضي مناصرة الحق، ولو بالدعاء.



آخر تحديث للموقع:  الأحد, 19 نوفمبر 2017 23:58 

مقتطفات من برنامج معالم 2

برنامج معالم الجزء الأول

موقع مركز تكوين العلماء

إحصائيات

المتصفحون الآن: 87 

تابعونا علــــى:

تابِع @ShaikhDadow