فرصة العمر


تحدثت خطبة الجمعة لهذا اليوم - الموافق لــ 08-07- 2011 بجامع أسامة- عن المواضيع التالية: • جعل الله تعالى الدار الدنيا امتحانا لبني آدم فقال تعالى: " الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ. • أقام الله تعالى المسابقة في هذه الدار بين العاملين وهم درجات عند الله فمنهم السابقون بالخيرات ومنهم المقتصدون الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ومنهم الظالمون لأنفسهم. • الذين استجابوا لله ورسوله وأطاعوا أمر الله فازوا في هذا الامتحان وهم الفائزون يوم القيامة فقال تعالى: " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ". • لا بد أن يتذكر الإنسان مواقفه عند الصراط بين ظهري جهنم بين يدي الله سبحانه وتعالى لا يدري هل يعبر أم يسقط، فلمثل هذا المواقف لا بد أن يعد لها الإنسان العدة اليوم، ولا يتأتى ذلك إلا بالأعمال الصالحة المقربة من الله سبحانه وتعالى. • الناس في النعم على أربعة أقسام: *- القسم الأول: الذين لا يعرفون النعمة بوجودها وإنما يعرفونها بزوالها، فمادام أحدهم آمنا في سربه معافى في جسمه لا يشتكي سرطانا في كبده ولا فشلا في كلاه ولا شللا في أطرافه لا يحس بهذه النعمة. • والقسم الثاني: الذين يعرفون النعمة بوجودها لكن لا يعرفون من أين أتت ويظنون أنها من جدهم واجتهادهم ووراثتهم من آبائهم وأجدادهم فحالهم حال قارون حين قال" إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنْ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ الْمُجْرِمُونَ". • والقسم الثالث: الذين يعرفون النعمة بوجودها وزوالها ويعرفون أنها من عند الله وليست من عند أنفسهم، ولكنهم مشغولون بالنعمة عن شكرها حالهم حال المخلفين من الأعراب حين حكى القرآن عنهم قوله تعالى: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنْ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ" وقد حذرنا الله تعالى من هذا الحال إذ قال: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ". • والقسم الرابع: الذين عرفوا النعمة بوجودها لا بزوالها وعرفوا أنها من عند الله لا من عند أنفسهم ولم ينشغلوا بها عن شكرها بل استغلوها في مرضات من أسداها، وهؤلاء هم الشاكرون وهم أقل عباد الله، " وقليل من عباديّ الشكور". – جعلنا الله وإياكم منهم-. • والعمر فرصة لا بد من انتهازها قبل فوات الأوان فقد قال صلى الله عليه وسلم: " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع؛ عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن علمه فيما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه،" فالامتحان حين تحدد أسئلته هان على الإنسان الصادق النجاح فيه. ولذلك فلا بد أن نضع نصب أعيننا هذه الأسئلة الأربع التي ستوجه إلينا وأن يكون الجواب حاضرا في أذهاننا، ولا يكون ذلك إلا بالتوبة النصوح إلى الله من كل ما فرطنا فيه في جنب الله. • خطبة رائعة ومؤثرة وبليغة ندعوكم لمتابعتها



آخر تحديث للموقع:  السبت, 20 ديسمبر 2014 13:26