منبر الجمعة || ... لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا


قدم الشيخ - حفظه الله - في هذا الدرس موعظة بليغة وتذكرة مؤثرة وقال : إن الله قد اقام الحجة على الناس بتعاقب الليل والنهار كما قال تعالى :" وهو الذي جعل الليل والنهار خِلْفة لمن أراد أن يَّذَّكّر أو أراد شكورا " - لمن أراد أن يذكر ؛فيتذكر تكليفه والاوامر والنواهي الموجهة إليه ،وان يتذكر نعمة الله عليه وما عامله به من اللطف والاحسان . - او اراد شكورا ؛ فيشكر نعمة الله عليه . فهذا الوقت نعمة لا تعوض وانما يدرك الانسان قيمته عند ما يموت فينقطع رجاؤه من هذه الدنيا ،ويتمنى أن لو عاد الى هذه الدار ولو لدقيقة واحدة حتى يقول لا اله الا الله وقد حيل بينه وبينها . ونحن اليوم أحياء فوق هذه الارض لكن حياتنا ظل زائل ؛ فلذلك لابد ان نستعد للفراق والرحيل . لقد خلقنا الله لمهمتين عظيمتين : - أولاهما مشتركة بين الجن والانس وهي عبادة الله تعالى " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون" - الثانية مختصة بالإنس وهي الاستخلاف والمقصود به القيام لله بالعدل والقسط في هذه الارض،ودعوة الناس إلى سبيل الحق، ونصرة المظلومين وإعانة المحتاجين ؛فكل ذلك من الاستخلاف في الارض . { لا الموت محتقر الصغير فعادل،، عنه ولا كبر الكبير مهيب. وإذا المنية أنشبت أظفارها ،،ألفيت كل تميمة لا تنفع }. و أبلغ ما في الموت انه يذهب بالفروق المادية والقيم الدنيوية . وتؤول القسمة إلى اثنين فقط : " فمنهم شقي وسعيد ". { تقلبت الدنيا كأن ليس حادث ،،ومااختل من صرف الزمان نظام} وما أبعد الحال تحت الارض من الحال فوقها : { أنَّى حللت وكنتِ جِدّ فَرُوقة،،بلدا يحل به الشجاع فيفزع. ولقد تَركتِ صغيرة ًمرحومة،،لم تدر ما جزع عليك فتجزع. وإذا سمعتُ أنينها في ليلها،،طفقت عليك شؤونُ عيني تدمع}. إن التفريط وطول الامل لا خير فيه ولا فائدة ،فإنك راحل عن هذه الدار لا محالة .هذا مصير حتمي فتهيأ له . من أمارات التهيؤ للرحيل: 1 المسارعة إلى الخيرات 2 أداء الفرائض فهي أربح الصفقات مع الله 3 ان تحرص على ان تترك أثرا صالحا. وأعظم نفع توصله إلى الناس أن تبلغ اليهم حظهم من التوحيد وميراث النبي صلى الله عليه وسلم. ومن أمارات الغفلة عن الرحيل: 1 هجر الفرائض 2 السلبية ؛فالذي لا يشارك في دعوة ولا يكثر سواد المسلمين ،ولا يشارك في نصرة الحق عمره كالفناء وبقاؤه في الحقيقة زوال . ...ثم أفاض الشيخ في تفسير قول الله تعالى : "ولا تحسبنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يُرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله " الآيات ،مبينا منزلة الشهداء وما اختصهم الله به من الكرامة. الدعاء كان هذا الدرس يوم الجمعة 23-5-2014 نفعنا الله وإياكم بما نسمع .



آخر تحديث للموقع:  الاثنين, 29 مايو 2017 15:12 

تهنئة

رمضانيات

إعلان شروط مسابقة دخول المركز

برنامج معالم الجزء الأول

موقع مركز تكوين العلماء

إحصائيات

المتصفحون الآن: 100 

تابعونا علــــى:

تابِع @ShaikhDadow