الامة بين رمضان و القرآن


"الامة بين رمضان والقرآن " محاضرة لفضلة الشيخ ألقاها بالرباط يوم الجمعة الموافق :13/06/2014م. المحاور الرئيسية للمحاضرة : فضل يوم الجمعة ، وما ورد فيه من الأحاديث وما اشتمل عليه من ساعة الإجابة. نحن بين يدي رمضان وهو موسم من مواسم الخير وقد خص الله به هذه الأمة ،كما خص شهر رمضان المبارك بخصائص وفضائل منها: أن الله جعل شهر رمضان مبدأ ومنطلقا لهذه الأمة وذلك أن مبدأ الأمة هو الوحي ، وقد افتتح الله نزوله على قلب محمد صلى الله عليه وسلم في غار حراء وذلك في رمضان كما قال تعالى :" شهرُ رمضان الذي أُنزل فيه القرآنُ هدًى للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان ". ومن فضل رمضان ومنزلته ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة : { إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم ، وصفدت مردة الشياطين} وفي الرواية الأخرى :{فتحت أبواب الجنة} . (شرح الحديث). ثم تحدث الشيخ عن الرقابات الخمس على الإنسان وما وكل الله به من الكرام الكاتبين . ومن بركات رمضان ما يُلحظ فيه من بركة الوقت وسعته فيتيسر فيه من الطاعة وأسبابها ما لا يتيسر في غيره . ( أركان الإيمان الستة وأثرها في حياة المسلم ). وفي الصوم من الشبه بالملائكة أن الإنسان من طلوع الفجر إلى غروب الشمس متلبس بعبادة لا يقطعها النوم ولا العمل الدنيوي . في الصوم زيادة ومضاعفة لا يعلمها إلا الله وفي الحديث القدسي : ( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ) وبه فسر قول الله تعالى :" إنما يُوَفَّي الصابرون أجرَهم بغير حساب " أن الصابرون هم الصائمون. وبالصوم يُحس الإنسان بالجوع والعطش فيكون ذلك تنبيها له على شكر نعمة الله وحافزا له على الصدقة والإنفاق . ورمضان زيادة في العمر وهي زيادة قطعية لا وهمية ؛ وذلك يحصل بالتوفيق لقيام ليلة القدر " ليلة القدر خير من ألف شهر ". ( فضل ليلة القدر وخصائصها وعلاماتها ). وفي رمضان ليلة المغفرة ؛ وهي آخر ليلة من رمضان يعتق الله فيها رقاب الصائمين من النار . وبين رمضان والقرآن صلة وثيقة ؛ فكانت مدارسة جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم القرآن فيه ، ولهذا كان تهذيب النفوس فيه أوفر إذ تدور بين رياض القرآن وظلال الصيام . لم تعرف البشرية أجود من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن {صحيح البخاري}. وقد اختلف العلماء هل الأصل في الإنسان البراءة من أمراض القلوب أو التلبس بها ؟ وسبيل الخلاص من أمراض القلوب إما اجتباء وإما اهتداء. ومن أراد زكاة نفسه ونجاتها فليستغلّ فرصة شهر رمضان وليكثر فيه من تلاوة القرآن بتدبر ، فإن الله أنزله ليُتدبر كما قال تعالى :" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدَّبَّروا آياته ولِيتذكر أولوا الالباب ". ينقسم التدبر إلى قسمين : 1- تدبر المعاني وهو أربعة أنواع : أ‌- ما يفهمه كل ناطق بالعربية فلا يحتاج فيه إلى مفسر نحو "قل هو الله أحد " ب‌- ما هو من غريب اللغة ولم يعد يستعمله الناس في كلامهم نحو: " قسورة " وأبّا " فيرجع فيه إلى المعاجم والدواوين. ج- ما هو من أدلة الأحكام وأوجه الاستنباط ، ويختص به الراسخون في العلم نحو : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " الآية. د- ما كان من المشكل والمجمل والمتشابه وهو خفي الدلالة في القرآن ، والمرجع فيه إلي أهل الأثر والرواية. الثاني : تدبر المحبة ؛ وهو أن يحب القرآن ويأنس به ويجله ، وهذا النوع عام في العربي والعجمي والكبير الصغير والعالم والجاهل ، ويحصل به للمحب بركات وأنوار ومنح إلهية لا حصر لها. وتَقَصُّد التدبر والتفهمِ،والإنصاتُ عند تلاوة القرآن موجب لتنزل الرحمة وعموم البركة على التالي والسامع. رمضان – أيضا- شهر الانتصارات وأول ذلك الانتصار على النفس ،ومن جمع بين الصبر واليقين نال الإمامة في الدين . نصر الله المؤمنين في رمضان ببدر ، وفتح مكة ، وكانت فيه معارك إسلامية كبرى كعين جالوت وحطين وكالزلاقة التي قادها طارق بن زياد.



آخر تحديث للموقع:  السبت, 21 يناير 2017 10:50 

مسابقة قسم الائمة و الدعاة

برامج تلفزيونية

إحصائيات

المتصفحون الآن: 30 

تابعونا علــــى:

تابِع @ShaikhDadow