المجد في المشاعر ـ حول أفضلية مكة أم المدينة


لقاء رباني أجرته قناة " المجد"مع فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو حفظه الله في المشاعر(1435) وقد تناول اللقاء مسالة الأفضلية في مكة والمدينة وجاء فيه : • أن الله تعالى شرف هاتين المدينتين العظيمتين وجعلهما مُنطلق هذا الدين الذي ختم الله به الأديان. • وأن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض وجعل فيها بيته العتيق ،وهو مقابل للبيت المعمور في السماء السابعة ، وهو أول بيت وضع للناس ؛ فالحضارة البشرية مُنطلقها من مكة المكرمة قال تعالى " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين". وما من نبي من أنبياء الله الا وقد حج هذا البيت واعتمر. • لكن أخرجه أهلها فعوضه الله المدينة وكانت من قبل مفضولة لا يختلف اثنان في ذلك ، اما بعد الهجرة فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للمدينة فقال:" اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة " وقال :" إني أحرم المدينة وأدعو لها بضعفي ما دعا به إبراهيم لمكة" وقال :" صلاة في في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ". • فصارت المدينة أفضل بمهاجر النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه فيها ..وأن فيها أماكن من الجنة مقطوع بها .. مثلا :..." ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة " و " منبري على حوضي " و " أحد جبل يحبنا ونحبه وهو من جبال الجنة " وفي حديث آخر : " أحدٌ ركن من أركان الجنة "..وفيها مسجد قباء الذي قال الله فيه " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه " • فكل هذا يدل علي تشريف خاص بالمدينة وهو الضعف ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال " اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة " فكانت المدينة أفضل في الأخير وأفضل من جهة السكن لأن الله تعالى اختارها سكنا لنبيه صلى الله عليه وسلم وورد عنه أنه قال : " من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليفعل ". • ويبقى لمكة بعد ذلك مزية القبلة والمعاينة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " صلاةٌ في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ". • وكذلك حَرَميتها .. وأنها محل تأدية ركن عظيم من اركان الإسلام وهو الحج ..وهو من الآيات الثلاث التي جعلها الله بالبيت الحرام قال تعالى :" مقامُ إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ". • وكان الأمن بمكة قبل نزول الوحي قدريًا إجباريا فكان أهل الجاهلية يرون الذئب يطرد الأرنب فإذا دخلت في الحرم رجع عنها ...ثم انتقل الأمن من الأمر القدري إلي الأمر الشرعي ..وأصبح التعدي في الحرم مشاهدا بالمعاصي والذنوب وذلك من أعظم الجُرْم لأن الله تعالى قال " ومن يُّرد فيه بإلحاد بظلم نُذِقْه من عذاب أليم ". • والخلاف في هذه المسألة سيبقى ... ولكن نقول : هل المقصود بالخلاف ذات المكان أو العمل الصلح فيه ؟ فإذا قلنا ذات المكان فلا خلاف أن البقعة التي حوت جسد النبي صلى الله عليه وسلم أشرف بقعة من الأرض وهي أفضل من الكعبة ..ولكن بعد ذلك ..الكعبة أفضل .. وتقدم أن المدينة بها أماكن مقطوع بأنها من الجنة . • أما فيما يتعلق بالعمل ؛ فالعمل بمكة أفضل لأن فيها الحج ، والصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة . • والخلاصة: أن كلا من مكة والمدينة له أفضلية ومزية من وجه . • وللصلاة بالمدينة عشر درجات تتفاضل بها من حيث الصلاة في الروضة والمسجد النبوي ..إلى الحرم المدني...فما صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم خارج الحرم المدني . • واما مكة فليس فيها مساجد معروفة لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم غير الحرم إلا ثلاثة مساجد وهي داخل حدود الحرم .. المسجد الذي ببير طوى ،والمسجد الذي بالحرم ،ومسجد الخيف وعنده شجرة كانت علي يسار المصلين قال النبي صلى الله عليه وسلم :إنه سُرَّ تحتها سبعون نبيا ...نعم في خارج حدود الحرم صلى بمسجد عرفة ، وكذلك صلى بمسجد المشعر الحرام داخل الحرم . • والصلاة في نطاق الحرم مطلقا لها فضل ..ولكن لا يصل إلى التضعيف بمائة ألف صلاة ،وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية إذا أراد الصلاة تقدم حتى يدخل الحرم .



مقتطفات من برنامج معالم 2

برنامج معالم الجزء الأول

موقع مركز تكوين العلماء

إحصائيات

المتصفحون الآن: 81 

تابعونا علــــى:

تابِع @ShaikhDadow